باب معرفة علامات الإعراب - 1/6




( للرفع أربع علامات الضمة والواو والألف والنون )
 
يعني أن الكلمة يُعْرَفُ رفعها بواحد من أربع علامات إما الضمة نحو : جاء زيدٌ ، فزيد فاعل مرفوع بالضمة ، أو الواو نحو : جاء أبوك وجاء الزيدون ، فأبوك فاعل مرفوع بالواو والزيدون فاعل مرفوع بالواو ، أو الألف نحو:جاء الزيدان، فالزيدان فاعل مرفوع بالألف، أو النون نحو : يضربان ، فيضربان فعل مضارع مرفوع بثبوت النون . 

(فأما الضمة فتكون علامة للرفع في أربعة مواضع : في الاسم وجمع التكسير وجمع المؤنث السالم والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شئ

يعني أن الضمة تكون علامة للرفع في هذه المواضع ، أي يُعْرَفُ رفعها بوجود الضمة فيها لفظاً أو تقديراً ، فالاسم المفرد نحو : جاء زيدٌ والفتى فزيدٌ فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة ، والفتى فاعل مرفوع بالضمة المقدرة للتعذر ؛ وجمع التكسير وهو ما تغير عن بناء مفرده نحو : جاء الرجالُ والأُسارى فالرجال فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة والأُسارى فاعل مرفوع بالضمة المقدرة للتعذر ، وجمع المؤنث السالم وهو ما جُمع بألف وتاء مزيدتين نحو : جاءت الهنداتُ . فالهندات فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة ، والفعل المضارع نحو : يضربُ زيدٌ ويخشى عمرٌو ويرمي بكرٌ ، فيضرب فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ويخشى مرفوع بالضمة المقدرة للتعذر ويرمي بالضمة المقدرة للثقل . 

( وقوله الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شئ )

احتراز عما إذا اتصل به ألف الاثنين نحو: يضربان وتضربان، أو واو الجماعة نحو : يضربون وتضربون ، أو ياء المؤنثة المخاطبة نحو : تضربين ، فإنه يرفع بثبوت النون كما سيأتي ؛ واحترز ايضاً عما إذا اتصلت به نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة نحو :{لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناًْ}(1) فإنه يبنى على الفتح ، أو اتصلت به نون النسوة نحو : {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ}(2) فإنه يبنى على السكون.

(1) سورة يوسف ، من الآية 32
(2)سورة البقرة ،من الآية 233

(وأما الواو فتكون علامة للرفع في موضعين في جمع المذكر السالم ، وفي الأسماء الخمسة وهي : أبوك وأخوك وحموكِ وفوك وذو مالٍ)

يعني أنّ جمع المذكر السالمَ والأسماءَ الخمسةِ يُعْرَفُ رفعها بوجود الواو فتكون مرفوعة بالواو نيابة عن الضمة ، والمراد بجمع المذكر السالم اللفظ الدال على الجمعية بواو ونون في ءاخره في حالة الرفع وياء ونون في حالتي النصب والجر نحو : جاء الزيدون ورأيت الزيدينَ ومررت بالزيديينَ ، فالزيدون في قولك جاء الزيدون فاعل مرفوع بالواو ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ؛ والأسماء الخمسة نحو : جاء أبوك وأخوك وحموكِ وفوك وذو مالٍ ، فكل واحد منها فاعل مرفوع بالواو نيابة عن الضمة ، وكل من جمع المذكر السالم والأسماء الخمسة له شروط تطلب من المطوّلات .
 
( وأما الألف فتكون علامة للرفع في تثنية الأسماء خاصة)

المراد من تثنية الأسماء المثنى ، والمراد منه ما دل على اثنين بألف ونون في ءاخره في حالة الرفع وياء ونون في حالتي النصب والجر ، نحو جاء الزيدان ورأيت الزيْدَيْنِ ومررت بالزيديْنِ ، فالزيدان في قولك جاء الزيدان فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة ؛ والفرق بين المثنى والجمع في حالتي النصب والجر أن الياء التي في المثنى مفتوح ما قبلها مكسور ما بعدها وفي الجمع مكسور ما قبلها مفتوح ما بعدها ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد في كل من التثنية والجمع.

(وأما النون فتكون علامة للرفع في الفعل المضارع إذا اتصل به ضمير تثنية) 

نحو : يفعلان وتفعلان

( أو ضمير جمع

نحو : يفعلون وتفعلون

(أو ضمير المؤنثة المخاطبة)

نحو : تفعلين .هذه الأوزان تسمى الأفعال الخمسة وتكون النون التي في ءاخرها علامة على رفعها ، فهي مرفوعة بثبوت النون نيابة عن الضمة فنقول: الزيدان يضربان فيضربان مرفوع بثبوت النون نيابة عن الضمة ، وكذا أنتما تضربان والزيدون يضربون وأنتم تضربون وأنت تضربين ، فكل هذه الأمثلة مرفوعة وعلامة رفعها ثبوت النون، والألف في الأول والثاني فاعل ، والواو في الثالث والرابع فاعل ، والياء في الخامس فاعل .

والله سبحانه وتعالى أعلم
شارك الموضوع على Google Plus

عن شبكة نِقـــــــــاطْ

شبكة نِقـــــــــاطْ هو موقع إلكتروني أردناه أن يكون أداة للتواصل مع متصفحي الانترنت، وخاصة الذين يتابعون المواقع الإسلامية، ويبحثون عن المعرفة الإسلامية النقية والمفاهيم الدينية الصافية، ويرغبون بالاطلاع على أمور الحلال والحرام، ويتابعون السير والتاريخ والتراث، ويودون الاستماع إلى الدروس الدينية المرئية والمسموعة، وتلاوة القرء ان الكريم والتواشيح الدينية والأناشيد الإسلامية العطرة. ويسعدنا أن تكونوا من متصحفي موقعنا الالكتروني، ونتمنى أن تحققوا الفوائد التي ترجونها، وأن تتابعونا دائما في كل يوم فنحن في خدمتكم، نسعى لنقدم الأفضل، ونشر تعاليم الإسلام الحنيف، ومنهج الوسطية الذي هو المنهج الإسلامي، وبث ثقافة الاعتدال الذي يدعو إليه ديننا الحنيف.
    تعليقات الموقع
    تعليقات الفيس بوك