كيف تحظى الزوجة بمحبة زوجها

كيف تحظى الزوجة بمحبة زوجها 

 كيف تحظى الزوجة بمحبة زوجها

 



وضعت الشريعة أسس اداب المعاشرة الزوجية بين الزوجين بهدف حماية بيت الزوجية من الإنهيار , وليبقى هذا البيت سعيدا ثابت الدعائم ثابت البنيان غير مهدد بالسقوط والضياع . نقدم لكم سلسلة من مفاهيم اسلامية تحت عنوان :"كيف تحظى الزوجة بمحبة زوجها"
 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد المرسلين وإمام المتقين وعلى جميع إخوانه النبيين والمرسلين وعلى أهله وصحابته الغر الميامين.
 
إن الزوجة العاقلة التي تطلب رضا خالقها وتنشد السعادة الزوجية في بيت زوجها تحترم زوجها فلا تؤذيه ,وتؤدي حقوقه وتعترف بفضله عليها .لأنه حاميها وصائن شرفها وعرضها وكرامتها وهو كفيلها الأخير بعد والدها وهو الذي تعيش معه عادة معظم عمرها وهو أخيرا ركيزة بيتها وعاموده وجسره , وهو معيلها وراعيها ومعيل أولادها وله عليها قوامة وسلطة هي سلطة التوجيه . يرعاها ويوجهها,قال الله تعالى :" الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ" سورة النساء (٣٤)

إن كثيرا من النعم لا يعرف قدرها إلا بعد فقدها والزوج الصالح الذي يتقي الله عز وجل ويعرف حقوق زوجته , من النعم التي ينبغي على الزوجة المحافظة عليها فتحفظ حقوق زوجها , وتهتم بالوقوف إلى جانبه في السراء والضراء قبل أن يأتي يوم لا تجده معها فتكون الخسارة كبيرة إذا لم تكن طائعة له فيما يجب عليها .

ولقد أوصت إحدى الإمهات الحكيمات ابنتها ليلة الزفاف فقالت لها: يا بنية... إنك خرجت من العشّ الذي فيه درجت , فصرت إلى فراش لم تعرفيه , وقرين لم تألفيه , فكوني له أرضا يكن لك سماء وكوني له مهادا يكن لك عمادا واحفظي انفه وسمعه وعينه فلا يشمّ منك إلا طيبا , ولا يسمع إلا حسنا ولا ينظر إلا جميلا .
وهاكم معاشر الزوجات نصائح مفيدة وقواعد أساسية في حسن عشرة الأزواج تحظين عند سلوكها بمحبة الزوج ورعايته ورضاه , وبمكانة غالية وغريزة في قلبه .

طاعة الزوج وإرضاؤه فيما لا معصية فيه 
 
يقول النبي العظيم صلى الله عليه وسلم : "إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها : ادخلي من أي أبواب الجنة شئت " .
إن الزوجة الفطنة العاقلة التي تريد أن تحظى بمحبة زوجها هي التي تؤدي حقوقه وتطيعه فيما لا معصية لله تعالى فيه وتقدم حق زوجها على حق نفسها وحق سائر أقاربها لأن حقه عليها عظيم عند الله تبارك وتعالى. فعليك إن أمرك أهلك بشيء وأمرك زوجك بشيء مما ليس فيه معصية لله تعالى أن تطيعي زوجك ولا تطيعي أهلك , فبهذا تحظين عنده بمحبته وتقديره ورضاه وهذا هو معنى قول النبي عليه السلام : "أحق الناس بالمرأة زوجها ".

ولا تظنَّنَّ الزوجة أن طاعتها لزوجها فيما لا معصية لله تعالى فيه هدرٌ لشخصيتها أو إذلال لها بل هذه الطاعة مرغوب بها شرعا وهي طاعة مودة وحنان . والرسول العظيم صلى الله عليه وسلم حضّ عليها فقال : " أعظم الناس حقا على المرأة زوجها "

احترام الزوج وتقديره والاعتراف بفضله

إنَّ مما يجلب محبة زوجك لك فتصبحين عزيزة علي قلبه هو أن تحترمي زوجك في أقوالك وأفعالك وأن تكرميه وتعرفي فضله عليك ولا تنكري معروفه وإحسانه وتخفض صوتك بحضرته ولا تكثري معه الجدال فيما لا فائدة فيه وخاصة عند غضبه وحزنه.

فكثير من الزوجات لا يحترمن أزواجهن في أقوالهن وأفعالهن ويكثرن رفع الصوت والجدال فيما لا فائدة فيه مما يسبب كره أزواجهنّ لهنَّ وبالتالي يؤدي ذلك إلى عدم سعادة الزوجين وسوء العلاقة بينهما ثم إلى الشقاق والطلاق والضياع .

وقد حذَّر الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم تحذيرا شديدا الزوجات اللواتي لا يحترمن أزواجهن ويؤذينهم في أقوالهن وأفعالهن وكذلك يَكفُرنَ العشيرَ أي ينكرن فضل الزوج واحسانه إليهن ففي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعظ يوما النساء فقال لهن ناصحا موجها :" فتصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار"فقالت إمرأة لماذا يا رسول الله ؟ ! فقال عليه الصلاة والسلام :" لأنكنَّ تكثرنَّ اللعن وتكفُرن العشير".

والمعنى أن من أكثر ما هو سبب لدخول النساء للنار كونهن يكثرن اللعن بغير حق وينكرن إحسان العشير " الزوج" وفضله والله تعالى يقول في القرءان الكريم :"وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ سورة البقرة (٢٣٧)

ولقد نصح أحد العلماء المربين الأجلاء إحدى مريداته المتزوجات كيف تحترم زوجها وتعامله لتنال محبته ورضاه فقال لها : " كوني لينة بيد زوجك , أخفضي صوتك أمامه وكأنك عند ملك من الملوك ". ثم قال لها: حق الزوج عند الله تعالى عظيم. خالفي نفسك بالتواضع معه.

أختي المسلمة ..

أنَّ حق زوجك عليك عظيم . ومما يدل على ذلك قول النبي العظيم صلى الله عليه وسلم " لو كنت ءامر أحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها "ومعناه سجود تحية واحترام وليس سجود عبادة لأن العبادة لا تكون إلا لله عز وجل , ولكن حتى سجود الاحترام هذا حرمه الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ولو كان حلالا لكان أولى الناس بفعله الزوجة لزوجها لعظيم حق الزوج على الزوجة زوجته.
شارك الموضوع على Google Plus

عن شبكة نِقـــــــــاطْ

شبكة نِقـــــــــاطْ هو موقع إلكتروني أردناه أن يكون أداة للتواصل مع متصفحي الانترنت، وخاصة الذين يتابعون المواقع الإسلامية، ويبحثون عن المعرفة الإسلامية النقية والمفاهيم الدينية الصافية، ويرغبون بالاطلاع على أمور الحلال والحرام، ويتابعون السير والتاريخ والتراث، ويودون الاستماع إلى الدروس الدينية المرئية والمسموعة، وتلاوة القرء ان الكريم والتواشيح الدينية والأناشيد الإسلامية العطرة. ويسعدنا أن تكونوا من متصحفي موقعنا الالكتروني، ونتمنى أن تحققوا الفوائد التي ترجونها، وأن تتابعونا دائما في كل يوم فنحن في خدمتكم، نسعى لنقدم الأفضل، ونشر تعاليم الإسلام الحنيف، ومنهج الوسطية الذي هو المنهج الإسلامي، وبث ثقافة الاعتدال الذي يدعو إليه ديننا الحنيف.
    تعليقات الموقع
    تعليقات الفيس بوك