شرح الصفةُ التاسعةُ: الإرادةُ




شرح الصفات الثلاث عشرة الواجبة لله تعالى

قال الله تعالى:


﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾ [سورة الأعراف].

بسم الله الرحمن الرحيم



الإرادةُ


الصفةُ التاسعةُ: الإرادةُ


     - الإرادةُ صفةٌ قديمةٌ قائمةٌ بذاتِ الله أي ثابتةٌ لذاتِهِ يخصصُ بها الممكن العقليَّ بصفةٍ دونَ صفة، لأنَّ الممكناتِ العقليةَ كانت معدومةً ثم دخلت في الوجودِ بتخصيصِ الله تعالى لوجودِها إذ كانَ في العقلِ جائزًا ألا توجدَ فوجودها بتخصيصِ الله تعالى، فلولا تخصيصُ الله تعالى لَما وجِدَ من الممكناتِ العقليةِ شىءٌ.

     - فيُعلم من ذلكَ أن الله تعالى خصّص كل شىءٍ دخلَ في الوجودِ بوجودِهِ بدل أن يبقى في العدمِ وبالصفةِ التي هو عليها دونَ غيرِها، فتخصصُ الإنسانِ بصورتِهِ وشكلِهِ الذي هو قائمٌ حاصلٌ بتخصيصِ الله تعالى لأنه كان في العقلِ جائزًا أن يكونَ الإنسانُ على غير هذه الصفةِ وعلى غيرِ هذا الشكلِ، ثم تخصصُ الإنسانِ بوجودِهِ في الوقتِ الذي وجِدَ فيهِ فهو من الله تعالى لأنه لو شاء لجعلَ الإنسانَ أولَ العالم لكنهُ لم يجعله أول العالم بل جعلَهُ ءاخر العالم، فالفردُ الواحدُ منَّا يعلمُ أنه ما أوجَدَ نفسَهُ على هذا الشكلِ ولا هو أوجدَ نفسَهُ في هذا الزمنِ الذي وُجِدَ فيهِ فوجبَ أن يكونَ ذلك بتخصيص مخصصٍ وهو الموجودُ الأزليُّ المسمى الله.

     - وأما البرهانُ النقليُّ على وجوبِ الإرادةِ لله فكثيرٌ من ذلك قولُه تعالى: ﴿فَعَّالٌ لما يُرِيدُ﴾ أي أنه تبارك وتعالى يُوجدُ ويفعلُ المكوناتِ بإرادتهِ الأزليةِ.



شارك الموضوع على Google Plus

عن شبكة نِقـــــــــاطْ

شبكة نِقـــــــــاطْ هو موقع إلكتروني أردناه أن يكون أداة للتواصل مع متصفحي الانترنت، وخاصة الذين يتابعون المواقع الإسلامية، ويبحثون عن المعرفة الإسلامية النقية والمفاهيم الدينية الصافية، ويرغبون بالاطلاع على أمور الحلال والحرام، ويتابعون السير والتاريخ والتراث، ويودون الاستماع إلى الدروس الدينية المرئية والمسموعة، وتلاوة القرء ان الكريم والتواشيح الدينية والأناشيد الإسلامية العطرة. ويسعدنا أن تكونوا من متصحفي موقعنا الالكتروني، ونتمنى أن تحققوا الفوائد التي ترجونها، وأن تتابعونا دائما في كل يوم فنحن في خدمتكم، نسعى لنقدم الأفضل، ونشر تعاليم الإسلام الحنيف، ومنهج الوسطية الذي هو المنهج الإسلامي، وبث ثقافة الاعتدال الذي يدعو إليه ديننا الحنيف.
    تعليقات الموقع
    تعليقات الفيس بوك