شرح الصفة الثامنةُ: القُدرةُ




شرح الصفات الثلاث عشرة الواجبة لله تعالى

قال الله تعالى:


﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾ [سورة الأعراف].

بسم الله الرحمن الرحيم



القُدرةُ


الصفة الثامنةُ: القُدرةُ


     - وهي صفةٌ أزليّةٌ ثابتةٌ لذاتِ الله تعالى ويصحُّ أن يقال قائمةٌ بذاتِ الله تعالى لأن المعنى واحدٌ لكن لا يقالُ ثابتةٌ في ذاتِ الله، والقدرة يتأتى بها الإيجاد والإعدامُ أي يوجدُ بها المعدومَ من العدمِ ويُعدمُ بها الموجود.

     - والبرهانُ العقليُّ على وجوبها لله تعالى هو أنه لو لم يكن قادرًا لكان عاجزًا ولو كان عاجزًا لم يُوجد شىءٌ من المخلوقاتِ، والمخلوقاتُ موجودةٌ بالمشاهدةِ. ثم العجزُ نقصٌ، والنقصُ مستحيلٌ على الله لأن من شرطِ الإلهِ الكمالُ.

     - وأما البرهانُ النقليُّ فقد وَرَدَ ذكرُ صفةِ القدرةِ لله تعالى في القرءانِ الكريمِ في عدةِ مواضعَ كقولِهِ تعالى: ﴿إنَّ الله هو الرَّزَّاقُ ذُو القوةِ المتين﴾ القوةُ هي القدرةُ، وقولِه تعالى: ﴿وَهُوَ على كلِّ شىءٍ قديرٌ﴾.

     - ثم إن القدرةَ لا تتعلقُ إلا بما يُجَوّزُ العقلُ وجودَهُ وهو الممكناتُ العقليةُ ويقال بعبارةٍ أخرى الجائزاتُ العقليةُ، فلا تتعلقُ القدرةُ بالواجِبِ العقليّ ولا بالمستحيلِ العقليّ أي ما لا يقبلُ الوجودَ، لذلك يمتنعُ أن يقال هل الله قادرٌ على أن يخلقَ مثلَهُ أو على أن يُعدمَ نفسَهُ، ومعَ ذلك لا يقالُ إنه عاجزٌ عن ذلك.



شارك الموضوع على Google Plus

عن شبكة نِقـــــــــاطْ

شبكة نِقـــــــــاطْ هو موقع إلكتروني أردناه أن يكون أداة للتواصل مع متصفحي الانترنت، وخاصة الذين يتابعون المواقع الإسلامية، ويبحثون عن المعرفة الإسلامية النقية والمفاهيم الدينية الصافية، ويرغبون بالاطلاع على أمور الحلال والحرام، ويتابعون السير والتاريخ والتراث، ويودون الاستماع إلى الدروس الدينية المرئية والمسموعة، وتلاوة القرء ان الكريم والتواشيح الدينية والأناشيد الإسلامية العطرة. ويسعدنا أن تكونوا من متصحفي موقعنا الالكتروني، ونتمنى أن تحققوا الفوائد التي ترجونها، وأن تتابعونا دائما في كل يوم فنحن في خدمتكم، نسعى لنقدم الأفضل، ونشر تعاليم الإسلام الحنيف، ومنهج الوسطية الذي هو المنهج الإسلامي، وبث ثقافة الاعتدال الذي يدعو إليه ديننا الحنيف.
    تعليقات الموقع
    تعليقات الفيس بوك